قف للمعلم...
تحية إكبار...إجلال ...احترام لك أيها المعلم...يا رجل التعليم أينما كنت في ربوع هذا الوطن الكريم
كنت أرسم في ساحة المدرسة خريطة لبلادي، وكان بجواري أبنائي، الصغير منهم والكبير. أثارهم موضوع الخريطة ...أخذوا يتساءلون عن مكان تواجدهم ويقرؤون الناضور...الحسيمة.. .وجدة..
.فاس...الرباط...طنجة...العيون...الدارالبيضاء...بوجدور...الكويرة...مكناس...الرشيدية....فجيج...السمارة...بني ملال..الأطلس الكبير..حمادة كير...نهر أم الربيع...واد لاو.... تساءل أحد الأطفال إن كان محتوى الخريطة هو كل شيء في بلادنا. أجبته أننا مهما دققنا فلا يمكن حصر كل شيء في الخريطة، تساءل هذا التلميذ مجددا ماذا نفعل لو أردنا أن نعرف كل مكان ونرسم خريطة شاملة. ابتسمت وقلت هيا بنا لنزور المختصين في مجال الحغرافيا. فهم أقدر منا على رسم الخرائط الدقيقة. في نفس الوقت كان يجول بخاطري حديث آخر ما كان هذا الطفل الصغير ليفهم معناه ولا مغزاه. فهناك من يجاري مختصي الجغرافيا في معرفة خصوصيات بلادنا بشعابها وجبالها وطقوسهاومدنها وقراها وخيامها ولهجاتها. المعلمون
في كل واد وكل ناد من بلادي مررتم. في كل مرتفع وكل منخفض وكل جبل وكل وعر وكل غاب وكل سهل وكل تل وكل دشر وكل قرية وكل مدينة علا صوتكم لا للجهل. على الكتبان مشيتم وعلى الدواب والأقدام سعيتم . واقفون صامدون جنود بلادي، يمحو بياض وزرتكم سواد الجهل سواد التخلف فنعم الأوفياء أنتم. إليك يا رجل التعليمالمخلص أينما كنت يا من تضحي بمالك، باستقرارك،بأسرتك من أجل بلادك، يا من تعلم النشء كيف يقعد كيف يقوم كيف يصلي كيف يصافح كيف يمسك قلمه ويكتب ... كيف يردد أحلى معاني الحب والعطاء. في قسمك جلس المحامي والطبيب والنجار والحداد جلس الغني والفقير جنبا إلى جنب فتعلموا معنى الحياة. تحية خالصة إليك يا من وطأت قدماك كل مكان لتمحو من بلادك كل عيب.ولتغرس كل فضيلة وكل معنى نبيل . تحية إكبار واعتراف فما أخطأ أبناؤك وهم يهبون لاستقبالك والقيام احتراما لقدومك، ما أخطأ شوقي عندما قال
قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا